05.23.08
اليوم الموعود .. (أسود2)
وبعد طول انتظار بثقل الجبال.. جاء اليوم الموعود..
في بلاط العدالة كان اللقاء..
أنا .. وأمي.. وحبيبي وأهله..
وقاض عدل ..
وفرحة برهبة تلمع في عيني..
واختلاج يعبث بقلبي..
وابتسامة – بثت في صدري الآمان – تنير وجه حبيبي
رباه…!!
أحقا نحن هنا..
أَقبِلت بساتين الحياة بذور صبري..؟؟
استساغت دموعي..؟؟
أسيكون لي في هذه الحياة بستان.. مكان..
مكان ..أعلنه مملكتي.. أشيد فيه حصني.. أسن فيه قوانيني.. و أزرع فيه بذوري..
الحمد لله..
وإذ بأمي العجوز..
تنتحب وتتشنج..
وتقع على الأرض ..
وإذ بقلبي يتجلمد..
طفقت انظر إليها .. وأسف يعتصر روحي..
وسؤال يطن في جوفي ..
لماذا تفعل كل هذا بي..
لماذا تصر على تفتيت ما تبقى من حطام نفسي..
وتحاملت على نفسي وادعيت أني آخذ بيدها ..
وسؤال يترنح في داخلي .. من أن لي كل هذا القسوة..
عقد قراني .. وفرحة يشوبها الحزن ترفرف في جوفي وتبرق في عيني وتهزني..
الحمد لله.. من أعمق نقطة في قلبي..
وحدد يوم زفافي ..
وكلما اقترب هذا اليوم من التحقق..
زادت أمي في حزنها..
وزادت في الامتناع عن طعامها..
وزادت في لعني وسبي و التبرء مني ..
وأنا صامتة شامخة كالجبال..
في يوم عرسي..
غاب أخي..
ومنع زوج اقرب أخواتي إلي أختي عن مشاركتي لفرحتي..
وقاتلت أختي الثانية زوجها بشراسة فوجدتها جنبي ممسكة بيدي..
وجعلت أختي الحنون تنتقل بين طاولات المدعوين بجناحي فرح ..
ترحب بهم وتمازحهم وتختلق الأعذار لأختي الغائبة..
ولبست أقدم ثيابها أمي..
وانزوت تسح الدموع في مقعد بعيد..
وسرعان ما اختفى الجميع بعد دخول زوجي.. وجميع إخوانه .. وأخواته .. وأبنائهم .. وأمه وأبوه .. كلهم تحلقوا حولي ما بين مبارك وراقص ومزغرد ..
ليت شعري ..
أكل هذا لان فيه عرق اسود..
وها أنا ذي أعيش فصول قراري ..
ما بين يوم فرح وحزن ..
كأي حياة في الدنيا..
حلوة تارة وتارة مره..
وادعوا الله في كل يوم أن يهدي قلب أمي .. وأخي.. وزوج أختي..