12.20.08
نداء..
زوجي العزيز..
رضيت بك زوجا لاني .. رايت في عينيك صدق الرجال وانت تبوح لي بحبك..
رضيت بك زوجا لاني ..
رضيت بك زوجا لانك لم تكتفي بفتحي ابواب قلبي و التنعم بفتات الحب وسكرة الغرام ..
رضيت بك زوجا لانك لم تهن ولم تيأس حينما رفضوك اهلي ورفضوك ورفضوك..
رضيت بك زوجا لانك لم تتخذ قلبي حصنا وحبي دراعا ولا عشقي لك وسيلة تنتصر بها على اهلي..
رضيت بك زوجا لأنك اخترتني ملكة لمملكتك لا جارية ولا سريه..
ولأنك رجلا في زمن كثر ذكوره وندر رجاله..
ورضيت بك زوجا لاني لم ارى في عالم الرجال رجل محب مثلك..
وتزوجنا..
كان ذلك في يوم ذكرى ميلادي..
وكانت حياتك التي وضعتها بين يدي هديتي تلك الليلة.. مازلت اذكر تلك الكلمات وعينك المليئة بالحب و الدموع تعانق نظراتي .. “انت حياتي.. وحياتي هديتي اليك..فاحفظيني و حافظي علي .. اعدك باني لن اسمح لغبار الوظيفة ان يعفر قدميك او يلطخ يديك.. فلم تخلقي الا لتكوني ملكة .. و انت مليكة روحي ومملكتي..”
تزوجنا وقد دفعت كل ما تملك لإتمام زواجنا..
وابيت بشدة ان اسكن مؤقتا في بيت اهلك.. “فكيف يكون لملكة شريك في الملك..”
ولم يترك اهلي لك سوىالفتات من راتبك .. ولم تكن تملك سوى شهادة ثانويه.. ولم تضن علي بطلب قط..
ولم اطلب منك سوى حبك..
وجاء طفلنا الاول ..وزادت اعبائك .. وابت رجولتك ان اشاركك في حمل جزء من عبئك العظيم على الرغم من توسلي والحاحي..
وطفقت تدرس.. وتعمل نهار وليلا..
وتكدح و تصارع الدنيا بيدك ورجليك وحتى برموش عينيك” من اجلي ان لا يعفر قدمي غبار الوظيفة او يلطخ يدي ..”
ولا تعود الى دنياي الا وقد سلبتك تلك الدنيا روحك ورمتك الي جسدا .. جمادا.. آله ..
فاخمد لهفتي وحنيني .. و اصم اذني واطعم قلبي الصبر.. و اصرخ في روحي لا تجزعي.. فكل هذا من اجلي .. “من اجل ان لا يعفر قدمي غبار الوظيفة او يلطخ يداي..”
وتزايد الاطفال وطفقت انا اعتني ببناء صغاري وتسليحهم بكل ما يلزمهم من علم وادب ووعي ..
وطفقت انت تصارع الدنيا وتجني النجاح تلو النجاح..
ومع كل نجاح كنت تسارع كالطفل الصغير باخباري .. ثم تجلب لي هدية حتى امتلأت خزائني.. او تاخذنا في رحلة حتى كدنا نلف العالم..
وها نحن اليوم … !!
بل.. وها انت اليوم تقف على ابواب الدكتوراه..
وهاهم ابنائنا اليوم يملاؤون الجدران و المكان بشهادات التقدير و الاوسمة ..
وها أنا ذي اقف مرتدية اثواب القوة وتيجان الناجاح ..
و ها أنا ذي ابيت في حضن الوحشة و التحف بالوحدة ..
وها هم ذئاب الدنيا ينشدون تحت شباكي اناشيد الحب و الدفء و الامان…..
بت اسال نفسي يا زوجي العزيز.
اما زلت تفعل هذا حتى لا تتعفر قدمي بغبار الوظيفة او تلطخ يدي ..؟؟؟؟
اكل هذا حقا من اجلي والاولاد …
ام ان الدنيا قد مارست سحرها عليك وحولت حربك عليها الى لعبة ادمنتها.. ووقعت في عشق جوائزها ..
زوجي العزيز..
ان مملكتك تستصرخك..
ان مليكتك .. تستصرخك..
ان الدنيا قد غفرتني بالتراب..