16/01/2012
موت ام
في لجة من الالم والدموع … ودعتها…
آلمني فراقها..
وأوجع أمي موتها بين يديها..
وطفقت تلوم نفسها مخافة أن تكون قد أغضبتها..أو المتها.. أو سددت اليها نظرة وخزت قلبها او كلمة..
احتضنت امي … وجدتي مسجاة امامنا.. وامي متفجعة خائفه .. فلعل امها ماتت وهي غاضبة ..
ففي اخر حوار دار بينهما.. شعرت امي بالحنق وشيئ من الضيق ..
فجعلت اطبطب عليها وهي في حضني ..
واذكرها بانها الوحيةد التي اخذت على عاتقها العناية بجدتي بعد ان تقاذفها اخوالي فيما بينهم قرابة العام…
فمن سيحتمل في بيته عجوز خرفة … تثرثر طول الليل و النهار ناهيك عن تغيير الحفاضات ..وتنظيف الاسرة و السيراميك ..!!!
وذكرتها بانها الوحيدة التي تحملت ما لم يحتملوا بجلد وحمد وفرح ..
ذكرتها بالسعادة التي غمرتها في اللحضة التي تركت فيها جدتي وطنها الام و وطأت باب بيتنا وعزمت على الاستقرارا في دولتنا..
ذكرتها بجملتها لتي طالما رددتها (الحمد لله الذي انعم علي برعاية امي في كبرها )..
مؤلم انت ايها لموت حين توقض انسانيتنا بشراسة..
فيتفجر طوفان الندم وتغرق انفسنا في لجة من الم..
وتصدح اغنية يا ليت في اجوافنا المستعمرة بالانانية….
ليت شعري لماذا …
تطول بنا السنون ونحن في جرينا…
جريا حثيثا دؤوبا بخنق انسانيتنا يوما بعد يوم حتى نكاد ننسى اننا أناس..
وحتى يكاد البعض منا ينسلخ من الانسانية ويرتدي اثواب الوحوش..
ثم يأتي الموت بصفعته الشرسة عله يحيي ما تبقى من انسانيتنا..
ليزأر في وجوهنا ..
ليحطم درع القسوة الذي اعمى بصيرتنا..
لتتجلى امامنا حقيقة ااننا ..
(كلنا لادم …. وادم من تراب )